لما
03-28-2008, 06:25 PM
إضراب مفتوح لمخابز القطاع
طوابير الخبز ... من مصر إلى غزة
http://www.alaqsavoice.ps/pics/6245.jpg
طـوابير طـويلة من المواطنين اصطفت أمام المخابز تنشـد رغيـفا من الخبـز.. حناجر تهتف بغضب وبأشـد درجات السخط على ارتفـاع الأسعـار.. إضراب مفتـوح لأصحاب المخابـز احتجاجا على ارتفاع ثمـن الدقيــق.. ضجـة هنا وزحمـة هناك..
إذا كانت هذه المشاهد قد أصبحت معتادة في المدن المصرية هذه الأيام، فقد رُصدت يوم الأربعاء 26/3/2008 منذ الصباح الباكر في كل شارع من شوارع مدن قطاع غزة لتذكر الجميع بمشاهد طوابير الخبز الطويلة في ديسمبر الماضي حينما كانت غزة تعاني من أزمة وقود خانقة أضعفت كثيرا من الطاقة الإنتاجية للمخابز، على خلفية وقف المحتل الصهيوني إمدادات الوقود.
لكن الجديد في مشاهد اليوم هو توقف المئات من مخابز القطاع عن عملها منذ الفجر بإرادتها الكاملة، حيث أغلقت أبوابها في وجه المواطنين، مطالبةً برفع ثمن الخبز أسوة بارتفاع ثمن الدقيق والسولار وباقي المواد المستخدمة لإنتاج رغيف الخبز.
والمواطنون ما إن سمـعوا بخبر الإضراب 'المفتوح' حتى اصطفوا في طوابير طويلة، أملا في الحصول على رغيف الخبز، ولو بطريقة ودية من أصحاب المخابز.
صاحب أحد المخابز -رفض ذكر اسمه- صرح بأنهم باتوا غير قادرين على العمل في ظل الارتفاع الملحوظ في سعر الدقيق مؤخرا، حيث أصبح 'شوال الدقيق الرديء' (سعة 550 كيلوجراما) يباع للمخابز بما يعادل 35 دولارا، ويصل النوع الجيد منه إلى 50 دولارا، فيما تبيع المخابز 3 كيلوات من الخبز بسعر 8 شيكلات صهيونية فقط (دولارين)، بحسب التسعيرة المعتمدة من الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية ، وهو ما لا يؤدي لتحقيق أي مكاسب.
ويشدد المصدر نفسه –ف ي معرض تبريره لقرار أصحاب المخابز بالإضراب المفتوح- على أن هذه التسعيرة تشل عمل المخابز، وأنهم طالبوا الحكومة برفع الثمـن دون جدوى، خاصة مع الارتفاع المتواصل في سعر السولار اللازم لتشغيل المخابز.
وفي ضوء الإغلاق المستمر لمعابر غزة منذ ما يقرب من عام، وسياسة الحصار الصهيونية المفروضة على القطاع، تعد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) المصدر الوحيد الذي يزود مخابز غزة بالطحين (الدقيق).
حماس: لا ضرر ولا ضرار
وفي مدينة غزة وحدها أغلق أكثـر من 40 مخبزا أبوابه في وجه المواطنين الذين تجمهروا أمام المخابز وسط غضب واستنكار شديدين.
من جانبه أكد زياد الظاظا وزير الاقتصاد بالحكومة الفلسطينية أن الحكومة لن تستجيب لمطالب أصحاب المخابز برفع ثمن الخبز، مشيرا إلى أن وزارته قامت في السابق بـ'تحديد أسعار الدقيق وتحقيق الأرباح تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار لأصحاب المطاحن والتجار وكذلك المخابز والجمهور، مع الأخذ في الاعتبار الزيادات في أسعار الدقيق والسولار'.
وقال الظاظا:'إن صاحب المخبز يربح ربحا معقولا وإن المواطن يتعامل مع (ربطة الخبز) بما يتفق مع الأسعار الدولية الموجودة بشكل معقول.. حينما تباع الربطة بـ8 شيكلات (دولارين) داخل المخبز فإن هذا يحقق ربحا محترما لأصحاب المخابز ومقبولا من قبل المواطن'.
وأوضح أنه تم الاتفاق خلال الشهور الستة الماضية مع أصحاب المخابز على سعر ربطة الخبز ووزن هذه الربطة، وفقا للأسعار والتكاليف التي وضعوها هم بأنفسهم، واعدا بأن تعمل الحكومة جاهدة على حل هذه المعضلة.
وتأتي هذه الأزمـة لتُضاعف من معاناة أهالي غـزة في ظل الحصار الصهيوني الخانق المستمر منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية على القطاع في منتصف يونيو الماضي.
طوابير الخبز ... من مصر إلى غزة
http://www.alaqsavoice.ps/pics/6245.jpg
طـوابير طـويلة من المواطنين اصطفت أمام المخابز تنشـد رغيـفا من الخبـز.. حناجر تهتف بغضب وبأشـد درجات السخط على ارتفـاع الأسعـار.. إضراب مفتـوح لأصحاب المخابـز احتجاجا على ارتفاع ثمـن الدقيــق.. ضجـة هنا وزحمـة هناك..
إذا كانت هذه المشاهد قد أصبحت معتادة في المدن المصرية هذه الأيام، فقد رُصدت يوم الأربعاء 26/3/2008 منذ الصباح الباكر في كل شارع من شوارع مدن قطاع غزة لتذكر الجميع بمشاهد طوابير الخبز الطويلة في ديسمبر الماضي حينما كانت غزة تعاني من أزمة وقود خانقة أضعفت كثيرا من الطاقة الإنتاجية للمخابز، على خلفية وقف المحتل الصهيوني إمدادات الوقود.
لكن الجديد في مشاهد اليوم هو توقف المئات من مخابز القطاع عن عملها منذ الفجر بإرادتها الكاملة، حيث أغلقت أبوابها في وجه المواطنين، مطالبةً برفع ثمن الخبز أسوة بارتفاع ثمن الدقيق والسولار وباقي المواد المستخدمة لإنتاج رغيف الخبز.
والمواطنون ما إن سمـعوا بخبر الإضراب 'المفتوح' حتى اصطفوا في طوابير طويلة، أملا في الحصول على رغيف الخبز، ولو بطريقة ودية من أصحاب المخابز.
صاحب أحد المخابز -رفض ذكر اسمه- صرح بأنهم باتوا غير قادرين على العمل في ظل الارتفاع الملحوظ في سعر الدقيق مؤخرا، حيث أصبح 'شوال الدقيق الرديء' (سعة 550 كيلوجراما) يباع للمخابز بما يعادل 35 دولارا، ويصل النوع الجيد منه إلى 50 دولارا، فيما تبيع المخابز 3 كيلوات من الخبز بسعر 8 شيكلات صهيونية فقط (دولارين)، بحسب التسعيرة المعتمدة من الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية ، وهو ما لا يؤدي لتحقيق أي مكاسب.
ويشدد المصدر نفسه –ف ي معرض تبريره لقرار أصحاب المخابز بالإضراب المفتوح- على أن هذه التسعيرة تشل عمل المخابز، وأنهم طالبوا الحكومة برفع الثمـن دون جدوى، خاصة مع الارتفاع المتواصل في سعر السولار اللازم لتشغيل المخابز.
وفي ضوء الإغلاق المستمر لمعابر غزة منذ ما يقرب من عام، وسياسة الحصار الصهيونية المفروضة على القطاع، تعد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) المصدر الوحيد الذي يزود مخابز غزة بالطحين (الدقيق).
حماس: لا ضرر ولا ضرار
وفي مدينة غزة وحدها أغلق أكثـر من 40 مخبزا أبوابه في وجه المواطنين الذين تجمهروا أمام المخابز وسط غضب واستنكار شديدين.
من جانبه أكد زياد الظاظا وزير الاقتصاد بالحكومة الفلسطينية أن الحكومة لن تستجيب لمطالب أصحاب المخابز برفع ثمن الخبز، مشيرا إلى أن وزارته قامت في السابق بـ'تحديد أسعار الدقيق وتحقيق الأرباح تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار لأصحاب المطاحن والتجار وكذلك المخابز والجمهور، مع الأخذ في الاعتبار الزيادات في أسعار الدقيق والسولار'.
وقال الظاظا:'إن صاحب المخبز يربح ربحا معقولا وإن المواطن يتعامل مع (ربطة الخبز) بما يتفق مع الأسعار الدولية الموجودة بشكل معقول.. حينما تباع الربطة بـ8 شيكلات (دولارين) داخل المخبز فإن هذا يحقق ربحا محترما لأصحاب المخابز ومقبولا من قبل المواطن'.
وأوضح أنه تم الاتفاق خلال الشهور الستة الماضية مع أصحاب المخابز على سعر ربطة الخبز ووزن هذه الربطة، وفقا للأسعار والتكاليف التي وضعوها هم بأنفسهم، واعدا بأن تعمل الحكومة جاهدة على حل هذه المعضلة.
وتأتي هذه الأزمـة لتُضاعف من معاناة أهالي غـزة في ظل الحصار الصهيوني الخانق المستمر منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية على القطاع في منتصف يونيو الماضي.