المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ][ رحـــلـة مـــــــع الــخـــــيـــال ][



الخزامى
07-12-2003, 07:01 AM
][ رحـــلـة مـــــــع الــخـــــيـــال ][



في أحد الأيام جلست أمام جهاز التلفزيون وبينما أنا أتجول بين القنوات ... كانت كل نافذة من هذه النوافذ يكثر فيها الغث ... وكنت حال ما أرى ما فيها أستغرب ... أتعجب ... مصدر الاستغراب والعجب ...هو قلب الموازين ... الخروج عن الجادة ..الخروج عن المألوف ... الابتعاد عن الطريق المستقيم ... الانحراف .. الدعوة الصريحة ... أود أن أسأل والسؤال قد يكون غريب .. هل سوف تأخذ ..تأخذين ..تنظر..تنظرين .. إلى جوهرة أو قطعة ألماس ملقاة على الطريق يرها كل من يستخدم الطريق ..قد تداس بالأقدام ( وانتم بكرامة ) .... الإجابة بالنيابة عنكم لن تعيرونها أي اهتمام .. السبب أنكم سوف تقولون أنها قطعة زجاجة .. زخرفة ..نحتت ..بُلورة( بضم الباء ) ... على شكل جوهرة أو قطعة ألماس .... لماذا شعرنا بذلك ؟.... الإجابة عن هذا التساؤل ... إذا ذهبت ..أنت ..أنتِ ...إلى محل للمجوهرات وطلبت شراء قطعة ألماس .. سوف تنظر إلى صاحب هذا المحل وهو يفتح الخزانة ( التجوري ) بكل حذر .. تلاحظ الرقم السري المعقد .. بعد ذلك بالمفتاح بعدها يخرج صندوق صغير هذا الصندوق عندما يفتحه سوف تشاهدون قطعة الألماس وقد لفت بمدنيل ذو لون ........ يغطي هذه الألماسه .. سوف تحس بمدى قيمتها .. بمدى غلاوتها ..بمدى الحفاظ عليها ..بمدى تعلق الناس بها ....من خلال ما شاهدته في التلفزيون ينطبق تماماً على حال ما فيه من نساء .. أشبه المرأة التي نرها في التلفزيون ( اقصد التي ينطبق عليها ما ورد في الحديث كاسيات عاريات ...الخ بمعنى الحديث ) بالجوهرة أو قطعة الألماس ولكن تلك التي ملقاة في الشارع هي في الحقيقة أصلها زجاجة ... أي أن لها بريق ولكن دون جذور ..دون .. ودون.. ودون ..... على النقيض من ذلك تلك الجوهرة وقطعة الألماس التي في محل المجوهرات .. إنني أشبهها بتلك الفتاة التي في بيت أهلها .. محتشمة بلباس العفة .. لباس الشرف ..لباس العزة .. تلك الفتاة التي تنهل من مناهل العلم .. تعمل في جوانب الحياة .. تأخذ من إنجازات هذا العصر بما يتفق مع مبادئها الإسلامية ..إنها الفتاة المؤمنة التي لا يرى منها شيء فهي ألماسه مكنونة ... كم يود حثالة المجتمعات من النيل منها ... يودون إخراجها من مصدر عزها وسؤددها ... ولكن هيهات .



بعد ذلك ... أمعنت النظر في جهاز التلفزيون أبحرت في خيال واسع ..عندها شاهدة التلفزيون وهو يحترق حزناً ... يصدر منه صوت كله ألم .. أسمع أنات .. آهات .. أشياء كثيرة يعجز بياني عن تصويرها ... قلت له ما بك ما الذي أصابك ... كنت قبل قليل تغني وترقص...ما الذي غير حالك ... قال ...و في كلامة نبرات الحزن .. متى تُعلن التوبة .. التوبة عن بث المسلسلات الماجنة .. والأغاني الساقطة التي هي في الحقيقة سهام إبليس لعنة الله ..متى تكون التوبة عن بث وعرض أشياء يندى لها الجبين ..... قلت له وأنا مستغرب من كلامة .. غريبة والله .. قال لي ما مصدر الغرابة في كلامي ... قلت له .. أن قلت كلام جميل أحييك عليه ... ولكن كيف يصدر منك وأنت أعجمي أنت دخيل علينا .. قال لي صدقت ولكن عندما دخلت بيوتكم شاهدة فيكم الطيبة .. الرحمة .. بر الوالدين ..معاملتكم فيما بينكم ..أسمع الآذان ينادي للصلاة من مساجدكم ... أشاهدكم حينما تخرجون للصلاة .. حينما تصلون ..اسمع صوت المنبه للصلاة الفجر تتركون لذة النوم انه لسبب عظيم دعاكم لذلك ...أراكم وأنتم تقبلون رؤوس آبائكم وأمهاتكم .. لين الجانب منكم لهم ..احترام الصغير للكبير ..عطف الكبير على الصغير .. نواياكم الحسنة .. قلوبكم الممتلئة بنور تسمونه نور الإيمان انه كذلك ..أرى و أرى و أرى ..... صور لا توجد إلا في أمة فريدة ..أمة خير من أخرجت للناس .. تدعون للفضائل تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ...أمة تمتلك هذا المنهج لها العلو والتقدم ..إنها مضيئة ضيائها جلي يراه كل من حرم من هذا المنهج .. منهج أنزله من خلقنا وخلق كل شيء .. هنيئاً لكم بذلك .....قلت له اكمل أنا مصغي إليك أيها التلفزيون ..... استطرد وقال ...ريــّــان تريد الحقيقة ..قلت حقيقة ماذا ؟ قال حقيقتي ..قلت نعم تفضل كلي آذان صاغيه لك ...قال ( التلفزيون ) إن إخوان القردة والخنازير ( اليهود ) وأعوانهم من حملت وعبدة الصليب ...في اجتماع لهم إن أجدادنا سيروا الجيوش لمحاربة الإسلام ..ولكن لم يستطيعوا القضاء عليه ... مرة ينتصرون .. وأخرى ينهزمون ..لماذا ( الخطاب لليهود وإخوانهم الصليبيين عليهم من الله ما يستحقون ) لا نحاربهم في بيوتهم .. نحاربهم بطريقة لن نخسر جندي واحد ولن تتحرك دبابة ولا رصاصة ولا طيارة ولا.. ولا.. ولا.... بل سوف نخسر بعض المال ولكن مردودة علينا وفير والنتائج قريبة جداً .... نضع أقمار صناعية يركز من خلالها البث المباشر بالمجان .. نعرض لهم كل شيء كل شيء ( من احترامي للقارئ لا أود ذكره ) لكي نخرج المسلمين عن منهجهم عن عقيدتهم لأنها مصدر قوتهم ..... هذه حقيقتي ( التلفزيون ) .... أنا في بيتكم مثل الجاسوس .. بل المنافق .. ولكن حينما دخلت بيتكم انبهرت لما انتم عليه من منهج فأثر بي كثيراً .. وعرفة لماذا تحاك عليكم المؤامرات والدسائس ........... ريــّــان صدقني ( التلفزيون يكلمني ) الدموع التي ترها إنما هي دموع الندم .. دموع الشفقة عليكم من ما يكاد عليكم .... فحذاري من الانسياق ورائي ........ قلت له ( ريــّــان يكلم التلفزيون ) هل انتهيت من كلامك .... قال لي إضافة .... قلت تفضل .. قال هناك ناس أخذوني ووضعوني في بيوتهم واستغلوني الاستغلال الأمثل يشاهدون ما يفيد ويجتنبون ما لا يفيد هنيئاً لهم ... ... ... اللهم اهدنا إلى سراطك المستقيم .. اللهم يا مقلب القلوب اصرف قلوبنا على طاعتك .. اللهم آمين .


مع تحيااااااااتي.

الخــــــــــــــــــــــــــزامى

النبراس
07-15-2003, 03:43 AM
العزيز / الخزامي

تحيااااااااااااااااااتي

أبداع رائع للخيال .. أبحرت بنا عبر أمواج الكلمات بشكل مُمتع ...

غُصت بنا عميقا ... وأريتنا الدُرر واللآلئ ...

أسأل الله جلت قدرته أن يهدينا جميعا سواء السبيل

ونتواصل ...

الخزامى
07-15-2003, 08:30 AM
الاخ / نبراس
اشكرك من كل قلبي وبدون تعليق


وووووو نتواصل.

الخـــــــــــــــــــــزامى