المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .،،.سلطان الضمير.،،.



آيات
04-16-2006, 07:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عن وابصة رضي الله عنه قال:
"اتيت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا اريد الا ادع شيئا من البر والاثم الا سألت عنه ,
فقال اذن يا وابصة فدنوت حتى مست ركبتى ركبته , فقال يا وابصة اخبرك بما جئنت تسأل عنه
قلت يا رسول الله اخبرنى , قال " جئت تسأل عن البر والاثم ؟ قلت : نعم
قال وابصة فجمع اصابعه الثلاث فجعل ينكت بها فى صدرى ويقول :
" يا وابصة استفت قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس , واطمأن عليه القلب , والأثم ما حاك فى النفس وتردد فى الصدر وأن افتاك الناس وافتوك"
رواه الامام احمد بأسناد حسن




هذا صحابى جليل يسمى وابصة يفد على مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم وقد طوى فى نفسه سؤال يريد ان يقف به على الحد الفاصل بين الخير والشر , بين البر والاثم لتتفتح امامه مجالات كل منها فيقبل بكل نفسه على مرضاة الله وينأى عن معاصيه وقبل ان ينطق الصحابى بكلمه استشف الرسول الكريم ما يعتمل فى نفسه وقرأ بنور الله ما يجول بخاطره ,
فقال له ادن منى يا وابصه لأخبرك بما جئت تسأل عنه , جئت تسأل عن البر والاثم ,فقال له نعم وهنا جمع الرسول صلى الله عليه وسلم اصابعه الثلاث ويجعل ينكت بها فى صدر هذا السائل لينفتح قلبه وليتحول صدره بهذه الدقات الى جهاز استقبال دقيق يستوعب فيض الحكمه ويستقبل تيار الوحى فى وعى وادراك ويعق معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
"يا وابصة استفت قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب والاثم ما حاك فى النفس وتردد فى الصدر وان افتاك الناس وافتوك".
فأذا كان الضمير هوا الباعث على الخير والحفيظ عليه فان الدين قد جاء يحمى الضمير من غواشى النفس الاماره بالسوء ويضع له اعلاما تبين له مدى ما هو خير ومدى ما هو شر ويعمل على ايقاظه وبعثه حتى لا تاخذه الغفوة ويعطيه المناعه والحصانة حتى لا تكون فيه قابليه للشر والفساد ويربطه بالله حتى يكون منه على مواقف الاحسان وما الاحسان الا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فهو يراك "
رواه مسلم



فالمؤمن الصادق ذو الضمير السليم وذو العقيده الصحيحه اذا التبس عليه امر رجع الى قلبه يستفتيه وضميره يستهديه وعليه ان يتبع اول خاطر يقذفه الله فى وجدانه فيفعل ما اطمأنت اليه نفسه واستراح له ضميره ويترك ما تردد فى صدره وساورته فيه الشكوك وأحاط به الريب فعلامة البر ان النفوس تسكن اليه وتطمئن به وعلامة الاثم ضيق الصدور وقلق الضمير وأن افتى المفتون وتدخل الناس بأرائهم وأحكامهم فسلطان الضمير فوق كل سلطان وحكمه لا يعلو عليه حكم من احكام الناس وفتواهم.
"قبسات من السنه" الجزء الاول احمد البسيونى




اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
اللهم ثبتنا على طاعتك وزين لنا ديننا
واجعل فى قلوبنا زاد بحبك وطاعتك والسير على نهجك ونهج حبيبك وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم
اللهم انى احبك فتقبل منى.
منقووول


و تقبلو مني أرق و أعذب التحايا

زيكووو
04-17-2006, 04:06 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

اللهم ثبتنا على طاعتك وزين لنا ديننا

جزاك الله خيرا على الموضوع القيم

وجعل ما سطرته لنا في موازين حسناتك .

همس الحروف
04-17-2006, 01:37 PM
جزاك الله الجنة يارب على موضوعك القيم أختي الغاليه




بارك الله فيك وأحسن إليك


همس الحروف

هواجـ ليل ـس
04-18-2006, 01:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خير اختي على موضوعك القيم
ولقلبك النابض بالخير وسلمت لنا اناملك على ماطرحتيه
هواجـ ليل ـس

AL-KASER
04-24-2006, 01:10 AM
عليك بالجنة فإن النار في الكف
يعطيك العافيه