الهجيس
07-06-2007, 01:19 AM
انتشرت في الآونة الأخيرة بمحافظة الأحساء العديد من البوفيات والمحلات التي يديرها أبناء شباب سعودي، ولعل السبب الرئيسي لامتهان الشباب مثل تلك المهن بعدما فرض الواقع نفسه وتحدوا أنفسهم بتخطي جميع العقبات، حيث أنه من المعروف بأن مثل تلك المهن كانت مختصرة على العمالة الأجنبية والذي يفوق عددهم الخمسة ملايين أجنبي على مستوى المملكة، مما له دور كبير في إضعاف اقتصادنا عندما نترك جميع المهن لهم، ولكن هؤلاء الشباب الـ 9 لم يقفوا مكتوفي الأيدي بعدما حاولوا مراراً البحث عن أعمال حكومية أو أهلية ولكن دون جدوى، فأصروا أن يدخلوا سوق العمل، والكسب الحلال والذي كان لديهم حب العمل وعدم الاتكال على الغير، وحتى لا يصنفوا من ضمن إحصائية » البطالة »، أو مثل بعض الشباب الذين مازالوا يحلمون بوظيفة تكون بمنصب مدير عام ومكتب مكيف ويكون في موقع الآمر الناهي، وبما أن تلك الفئة الأقلية لا زالوا يحلمون فتجد أيامهم تمضي بدون طعم، وشغلهم الشاغل التسكع في الشوارع وقضاء أوقات فراغهم في أشياء لا تعود لهم إلا بالمضرة ومضيعة للوقت، فهاهم الشباب يعملون بجد واجتهاد تاركين وراء ظهورهم أي معنى للخجل بعدما أسسوا فريقا متكاملا لعمل المطبق والفلافل والسنبوسة وجعلوا شعارهم جميعاً (العمل ليس عيبا) ،طبعا هذا يحتاج إلى تغيير جذري في فكر وثقافة الشعب بأكمله ..
في تغيير للمناهج والمقررات الدراسية بدأت تتغير النظرة للعمل الحرفي اليدوي ومع الأجيال وتعاقبها تبدلت النظرة والثقافة وأصبح العمل الصناعي هو العمل السائد وهو الثقافة التي لا يعاب عليها ومن هنا نطالب الحكومة والشعب بأكمله بتغيير المناهج والمقررات وغرس حب العمل في الشباب..
http://www.alriyadh.com/2005/04/16/img/164097.jpg
تجربة العمل
الشاب إبراهيم القريشي يقول: منذ أن كان أخي يونس يعمل خلال السنوات الماضية في مهنة عمل السندوتشات والمطبق والفلافل إلا أنني لم أكن مقتنعاً بالعمل، لأنني لم أتوقع أنه سيواصل في تلك المهنة وسوف يقوم بإغلاق المحل مع أنه كان يلح علي أن أكون شريكاً معه، ولكن وبعد مضي سنة تقريباً قال لي هل تعرف شبابا يريد العمل معي ؟! والذي أصابني استغراب، وبالفعل تحدثت لعدد من أصدقائي والذي كان يبحث عن عمل وكان البعض منهم أنهى المرحلة الثانوية فقبل بعضهم، وقلت لنفسي لماذا لا أجرب العمل لفترة من الزمن وأرى الفائدة، بعدها بالفعل باشرت العمل مع أخي في المحل مع عدد من رفقائي، حيث وصل عدد الفريق ل شباب .
من جهة ثانية أضاف القريشي أن زبائن المحل ليس من سكان الحي فقط وإنما هناك زبائن يأتون من أحياء بعيدة بعدما سمعوا أننا سعوديين ونعمل المطبق والفلافل ولا يوجد أي عامل أجنبي، وهذا بالطبع يرجع الفضل لله أولاً ثم لإقبال الزبائن علينا والذي يدل بأننا محبوبون لدى الجميع، وكل ذلك جعلنا نهتم بالنظافة وترتيب الملابس حتى لا نفقد ثقة الزبائن.
شعارنا (العمل ليس عيبا)
أما جعفر بوسرور وهو متخصص في عمل المطبق يقول : بعد أن تكون فريق العمل وضعنا شعارا للمحل وهو (العمل ليس عيبا) وبالعكس العمل هذا أفضل بكثير من الجلوس في البيت، ويشير بوسرور ولله الحمد الجميع يحصل على دخل شهري متواضع جدا، مع أنه هناك منافسين لنا وهم العمالة الهندية، ولكن لا نعير لهم أي اهتمام وجميعنا نعمل مثل خلية النحل الكل تجده يؤدي عمله بإتقان، وبالنسبة للعمالة الأجنبية والتي تعمل في مجالات مختلفة من الأعمال الحرة يضيف : بأن كل مواطن يستطيع أن يمتهن تلك المهن بكل يسر وسهولة، ولا تتطلب الكثير من المعرفة وإنما يترك وراء ظهره كل معاني الخجل ويتوكل على الله، ويؤكد بان جميع الشباب في بداية عملهم ربما أحسوا ببعض الخجل ولكن مع التعود وبعدما وجدوا بأن الدخل معقول تشجعوا واستمروا.
العمل شرف
مهدي القريشي وجه نداءا لجميع ا لشباب للعمل في أي مهنة شريفة، وعدم الجلوس وانتظار الوظيفة، أو اشتراط وظيفة محددة، ويضيف : مشكلتنا إننا نحتقر هذه الأعمال لأننا تعودنا أ لا نرى في مثل هذه الأعمال سوي الهنود والبنغاليه، وعلى جميع الشاب إلا أن يقتنع بنصيبه، فالعمل الحلال شرف لصاحبه إما الجلوس في البيت والكسل فهو عار، وكلنا نحصل على رواتب جيدة وإن كانت معقولة ولكن الراتب الحلال ومن عرق الجبين تجد له طعما خاصا، ويقول أستغرب من بعض رجال العمال الذين دائماً يتحججون بان الشاب السعودي لا يصلح للعمل لأسباب غير مقنعة، فمن يجد فريقنا التسعة ونحن جزء من المجتمع وهناك الكثير من يحب العمل وبعضهم يعمل ما يقارب الـ ساعة يومياً دون توقف، فهذا يدلل بان هناك شباب يمكن أن يعتمد عليه ولكن ينتظر الفرصة والتجربة لكي يثبت للجميع بانه على قدر الثقة وأنه أفضل من العمالة الوافدة ولكن يرجوا المعاملة الحسنة فقط .
وأضاف القريشي ألي أهمية العناية بمثل هذه المهن من قبل الشباب السعودي وعدم الاستهتار بها لأنها تعتبر مصدر رزق وأمان من الفقر، وحتى يمكننا الحد من البطالة بأنفسنا بدلاً أن نظل نحلم بالوظيفة وندع الوقت يداهمنا، والقطار يسير، حيث أن البعض منا مقبل على الزواج، فإذا لم تستثمر الوقت فإنه محسوب علينا وكل ذلك من عدد أيامنا، فالمثل يقول لكل مجتهد نصيب، رغم إن رواتبنا لا تتجاوز 2000 تقريباً إلا أننا جميعاً سعداء
يوسف الموسى يقول: هناك بعض الشباب ليس لديهم وقت كافي للانتظار في البحث المتواصل عن وظيفة، حيث تحتم عليه الظروف، وتكون بعض الأحيان قاسية مما تستدعى الأمور للدخول في سوق العمل، حتى يكون له دخل يغنيه من السؤال والحاجة للآخرين أو أن يكون عالة على غيره، ويواصل الموسى حديثة بقوله جميعنا هنا في هذا المحل رافعي الرأس لأننا نكسب قوت يومنا بالحلال، وبالعكس تجد أن جميع زبائننا يكنون لنا كل الاحترام لأننا نعمل ونكد، وجميع النظرات التي نلاحظها من زبائننا تدل على التشجيع، ويضيف هذه المهن كانت مقتصرة في وقت سابق للعمالة الأجنبية والذي يعتقد بأنها مهن بسيطة، ولكن بعد الخوض في التجربة يجد صاحبها بأن هناك خير وفير والدخل اللهم لا حسد أفضل من أي وظيفة حيث أن البعض يرفض الوظيفة بعد الخوض في الأعمال الحرة وما يعود له من خير كثير، ودليل كلامي وجودنا تسعة أشخاص في محل لا يتجاوز طوله الخمسة أمتار والأمور كلها «عال العال».
ويقول الموسى رغم إن رواتبنا مابين (1500 - 2000) ريال إلا أننا جميعاً سعداء والسبب يرجع لأننا مقتنعون بما كتب الله لنا، وكما قيل في الأمثال ( القناعة كنز لا يفنى )، وأوضح بان البعض منهم يحمل شهادات عليا ولكن لم يكتب الله بأن يحصل على وظيفة وفضل العمل هنا بدلاً من ان يظل بلا عمل «عاطل» .
أما إبراهيم القضيب والذي كان مشغولا في الرد على زبائن المحل عبر الهاتف حيث لم نتمكن من التحدث معه إلا دقائق معدودة يقول وباله مشغولة مع الزبائن : مثل هذا المهن لا تمر بموسم معين ولكن ا لعمل طوال السنة ولله الحمد مما يعني بأن العمل مستمر، ومن ناحية النظافة نسمع كثيرا من الزبائن تقول لنا بأنه يفضل الشراء من المحل بسبب نظافة المحل ودليل ذلك لا نعمل أي شي خلف الكواليس وإنما كل شيء على المكشوف لأنه هو الحكم الأول والأخير .
المؤسس الأول للفريق
يونس القريشي وهو كابتن الفريق والمؤسس الأول يقول بأن كل هذا الخير يرجع الفضل لله تعالى ثم لبقية زملاءه الذين يثق بهم ويثقون به وكل يقوم بعمله على أكمل وجه، ويشير نعتبر كلنا في قارب واحد فمن يقصر بعمله فان التقصير على الجميع، وفي ختام حديثة قال القريشي أنصح جميع الشباب في الالتحاق بأي عمل قبل فوات الآوان وأن لا يدع أيامه كلها فراغ.
>>> منقول
في تغيير للمناهج والمقررات الدراسية بدأت تتغير النظرة للعمل الحرفي اليدوي ومع الأجيال وتعاقبها تبدلت النظرة والثقافة وأصبح العمل الصناعي هو العمل السائد وهو الثقافة التي لا يعاب عليها ومن هنا نطالب الحكومة والشعب بأكمله بتغيير المناهج والمقررات وغرس حب العمل في الشباب..
http://www.alriyadh.com/2005/04/16/img/164097.jpg
تجربة العمل
الشاب إبراهيم القريشي يقول: منذ أن كان أخي يونس يعمل خلال السنوات الماضية في مهنة عمل السندوتشات والمطبق والفلافل إلا أنني لم أكن مقتنعاً بالعمل، لأنني لم أتوقع أنه سيواصل في تلك المهنة وسوف يقوم بإغلاق المحل مع أنه كان يلح علي أن أكون شريكاً معه، ولكن وبعد مضي سنة تقريباً قال لي هل تعرف شبابا يريد العمل معي ؟! والذي أصابني استغراب، وبالفعل تحدثت لعدد من أصدقائي والذي كان يبحث عن عمل وكان البعض منهم أنهى المرحلة الثانوية فقبل بعضهم، وقلت لنفسي لماذا لا أجرب العمل لفترة من الزمن وأرى الفائدة، بعدها بالفعل باشرت العمل مع أخي في المحل مع عدد من رفقائي، حيث وصل عدد الفريق ل شباب .
من جهة ثانية أضاف القريشي أن زبائن المحل ليس من سكان الحي فقط وإنما هناك زبائن يأتون من أحياء بعيدة بعدما سمعوا أننا سعوديين ونعمل المطبق والفلافل ولا يوجد أي عامل أجنبي، وهذا بالطبع يرجع الفضل لله أولاً ثم لإقبال الزبائن علينا والذي يدل بأننا محبوبون لدى الجميع، وكل ذلك جعلنا نهتم بالنظافة وترتيب الملابس حتى لا نفقد ثقة الزبائن.
شعارنا (العمل ليس عيبا)
أما جعفر بوسرور وهو متخصص في عمل المطبق يقول : بعد أن تكون فريق العمل وضعنا شعارا للمحل وهو (العمل ليس عيبا) وبالعكس العمل هذا أفضل بكثير من الجلوس في البيت، ويشير بوسرور ولله الحمد الجميع يحصل على دخل شهري متواضع جدا، مع أنه هناك منافسين لنا وهم العمالة الهندية، ولكن لا نعير لهم أي اهتمام وجميعنا نعمل مثل خلية النحل الكل تجده يؤدي عمله بإتقان، وبالنسبة للعمالة الأجنبية والتي تعمل في مجالات مختلفة من الأعمال الحرة يضيف : بأن كل مواطن يستطيع أن يمتهن تلك المهن بكل يسر وسهولة، ولا تتطلب الكثير من المعرفة وإنما يترك وراء ظهره كل معاني الخجل ويتوكل على الله، ويؤكد بان جميع الشباب في بداية عملهم ربما أحسوا ببعض الخجل ولكن مع التعود وبعدما وجدوا بأن الدخل معقول تشجعوا واستمروا.
العمل شرف
مهدي القريشي وجه نداءا لجميع ا لشباب للعمل في أي مهنة شريفة، وعدم الجلوس وانتظار الوظيفة، أو اشتراط وظيفة محددة، ويضيف : مشكلتنا إننا نحتقر هذه الأعمال لأننا تعودنا أ لا نرى في مثل هذه الأعمال سوي الهنود والبنغاليه، وعلى جميع الشاب إلا أن يقتنع بنصيبه، فالعمل الحلال شرف لصاحبه إما الجلوس في البيت والكسل فهو عار، وكلنا نحصل على رواتب جيدة وإن كانت معقولة ولكن الراتب الحلال ومن عرق الجبين تجد له طعما خاصا، ويقول أستغرب من بعض رجال العمال الذين دائماً يتحججون بان الشاب السعودي لا يصلح للعمل لأسباب غير مقنعة، فمن يجد فريقنا التسعة ونحن جزء من المجتمع وهناك الكثير من يحب العمل وبعضهم يعمل ما يقارب الـ ساعة يومياً دون توقف، فهذا يدلل بان هناك شباب يمكن أن يعتمد عليه ولكن ينتظر الفرصة والتجربة لكي يثبت للجميع بانه على قدر الثقة وأنه أفضل من العمالة الوافدة ولكن يرجوا المعاملة الحسنة فقط .
وأضاف القريشي ألي أهمية العناية بمثل هذه المهن من قبل الشباب السعودي وعدم الاستهتار بها لأنها تعتبر مصدر رزق وأمان من الفقر، وحتى يمكننا الحد من البطالة بأنفسنا بدلاً أن نظل نحلم بالوظيفة وندع الوقت يداهمنا، والقطار يسير، حيث أن البعض منا مقبل على الزواج، فإذا لم تستثمر الوقت فإنه محسوب علينا وكل ذلك من عدد أيامنا، فالمثل يقول لكل مجتهد نصيب، رغم إن رواتبنا لا تتجاوز 2000 تقريباً إلا أننا جميعاً سعداء
يوسف الموسى يقول: هناك بعض الشباب ليس لديهم وقت كافي للانتظار في البحث المتواصل عن وظيفة، حيث تحتم عليه الظروف، وتكون بعض الأحيان قاسية مما تستدعى الأمور للدخول في سوق العمل، حتى يكون له دخل يغنيه من السؤال والحاجة للآخرين أو أن يكون عالة على غيره، ويواصل الموسى حديثة بقوله جميعنا هنا في هذا المحل رافعي الرأس لأننا نكسب قوت يومنا بالحلال، وبالعكس تجد أن جميع زبائننا يكنون لنا كل الاحترام لأننا نعمل ونكد، وجميع النظرات التي نلاحظها من زبائننا تدل على التشجيع، ويضيف هذه المهن كانت مقتصرة في وقت سابق للعمالة الأجنبية والذي يعتقد بأنها مهن بسيطة، ولكن بعد الخوض في التجربة يجد صاحبها بأن هناك خير وفير والدخل اللهم لا حسد أفضل من أي وظيفة حيث أن البعض يرفض الوظيفة بعد الخوض في الأعمال الحرة وما يعود له من خير كثير، ودليل كلامي وجودنا تسعة أشخاص في محل لا يتجاوز طوله الخمسة أمتار والأمور كلها «عال العال».
ويقول الموسى رغم إن رواتبنا مابين (1500 - 2000) ريال إلا أننا جميعاً سعداء والسبب يرجع لأننا مقتنعون بما كتب الله لنا، وكما قيل في الأمثال ( القناعة كنز لا يفنى )، وأوضح بان البعض منهم يحمل شهادات عليا ولكن لم يكتب الله بأن يحصل على وظيفة وفضل العمل هنا بدلاً من ان يظل بلا عمل «عاطل» .
أما إبراهيم القضيب والذي كان مشغولا في الرد على زبائن المحل عبر الهاتف حيث لم نتمكن من التحدث معه إلا دقائق معدودة يقول وباله مشغولة مع الزبائن : مثل هذا المهن لا تمر بموسم معين ولكن ا لعمل طوال السنة ولله الحمد مما يعني بأن العمل مستمر، ومن ناحية النظافة نسمع كثيرا من الزبائن تقول لنا بأنه يفضل الشراء من المحل بسبب نظافة المحل ودليل ذلك لا نعمل أي شي خلف الكواليس وإنما كل شيء على المكشوف لأنه هو الحكم الأول والأخير .
المؤسس الأول للفريق
يونس القريشي وهو كابتن الفريق والمؤسس الأول يقول بأن كل هذا الخير يرجع الفضل لله تعالى ثم لبقية زملاءه الذين يثق بهم ويثقون به وكل يقوم بعمله على أكمل وجه، ويشير نعتبر كلنا في قارب واحد فمن يقصر بعمله فان التقصير على الجميع، وفي ختام حديثة قال القريشي أنصح جميع الشباب في الالتحاق بأي عمل قبل فوات الآوان وأن لا يدع أيامه كلها فراغ.
>>> منقول